الخميس، 1 نوفمبر 2012

رضا الأساتذه والطلاب في التعلم الالكتروني




المقدمة :
إن جودة التعلم الالكتروني لا تكمن في توصيل المعلومات إلكترونيا الى الطالب فقط, ولكنها تعني التفاعل بين عناصر العملية التعليمية في بيئة التعلم الإلكتروني . ويمكن تعريف الجودة في التعليم الإلكتروني بأنها "عملية الإنتاج المشترك بين بيئة التعلم الإلكتروني والمتعلم والمؤسسة التعليمية بما سيضمن أن المخرجات من العملية التعليمية لا تتأثر بعمليات إنتاج المؤسسة".
القواعد الخمس لنجاح التعلم الالكتروني (Five Pillars) :
1- الوصول (Access)
2- الجدوى التعليمية (Learning Effectiveness)
3-رضى الأساتذة (Faculty Satisfaction)
4- رضى الطلاب (Student Satisfaction)
5-الجدوى الاقتصادية (Cost Effectiveness)
وسيتم الحديث بإذن الله عن رضى الأساتذة ورضى الطلاب بشكل مفصل .
رضى الأساتذة (Faculty Satisfaction):
إن نجاح التعلم الإلكتروني يعتمد بشكل كبير على رضى الأساتذة الذين يقومون بتدريس مقرراتهم بطريقة إلكترونية، فإن كانوا راضين عن التدريس بهذه الطريقة فإنهم سيستمرون في التدريس بها، أما إذا كانوا غير راضين فإنهم لن يقوموا بتدريس مقررات إلكترونية ولن يعاودوا الكرّة في المستقبل، وسيكون احتمال نجاح التعلم الإلكتروني ضعيفاً. ورضى الأساتذة يمثل تحدياً كبيراً لأن دورهم في العملية التعليمية باستخدام تقنيات التعلم الإلكترونية بدأ يتغير من مجرد خبراء في محتوى المادة العلمية إلى خبراء، ومرشدين، وموجهين، ومصممين للمحتوى الرقمي، وعليهم أن يطوروا من مهاراتهم وعاداتهم التدريسية لكي يلعبوا هذا الدور بكفاءة واقتدار. وفي الواقع، فإن رضى الأساتذة يعتمد على عوامل خارجية يجب أن توفرها المؤسسات التعليمية التي تريد تطبيق تعلم إلكتروني ناجح وبجودة عالية. ومن أهم تلك العوامل:
أ‌) توفر البنية التحتية الالكترونية اللازمة لتفعيل التعلم الالكتروني:
يمكن أن يبدأ المعلمون والطلاب استخدام المقررات الالكترونية من المنزل. وهذا يتطلب توفر حاسوب شخصي واشتراك انترنت في المنزل لدى المعلم وطلابه جلهم أو نسبة كبيرة منهم. كما يتطلب مهارات تقنية أساسية لدى المعلم مثل تصفح الانترنت، الدردشة، كيف يبحث عن المواقع التعليمية في الانترنت، معرفة الأدوات الرئيسة في المقرر الالكتروني، كيف يصمم أنشطة تعليم الكتروني مختلفة عن التعليم التقليدي المعتمد على الكتاب وشرح المعلم، كيف يصمم ويبتكر موضوعات نقاش، كيف يدير النقاش بين الطلاب، استخدام البريد الالكتروني في التواصل مع الطلاب.
ب‌) تخصيص ميزانية للتعلم الالكتروني :
لقد أصبح التعليم الالكتروني من متطلبات العصر الذي نعيش فيه. لذا ينبغي أن تكون هذه الميزانية كافية لتغطية نفقات تدريب المعلمين وتقديم الدعم الفني لهم، وتحفيز المعلمين، وتوظيف المدربين والفنيين وغير ذلك.
ت‌) التدريب على مهارات التدريس الإلكتروني واستخدام تقنياته المختلفة :
التدريب الفعال والمستمر حول كل ما يستجد من تقنيات وخدمات في التعلم الإلكتروني يعد من أهم الأمور التي يجب مراعاتها في التعلم الإلكتروني .
مع الاعتبار بأن عضو التدريس قد يكون لديه الكثير من المعوقات حول حضور الدورات التدريبية فيجب اختيار وتعدد الطرق التي يتم فيها التدريب كما هو الحال في برنامج ( قافله التدريب ) والتي تقوم بتدريب أعضاء هيئة التدريس بجامعه الملك سعود في الاقسام بعد أن قدموا التدريب على مستوى الكليات وفي مقر عماده التعلم الالكتروني .
ث‌) التدرج في تطبيق التعلم الإلكتروني :
إن الانتقال من التعليم التقليدي إلى التعلم الإلكتروني دفعه واحده قد لا يكن بالأمر المناسب أو المقبول به لدى الأساتذة لما قد يحدث من مقاومه للتغيير فالبعض قد يكون راضي عن طريقة تدريسه أو قد يكون من الأشخاص الذين لم يتم تدريبهم بشكل مناسب فلديهم عائق في تطبيق التعلم الالكتروني .
ج‌) توفر الدعم الفني والإداري وتخليصه من كل الإعاقات و المناخات التي تعرقل توفير جودة التعلم .
إن أي نظام في العالم لا يمتلك نظام إداري يقوم بمهمه تنظيم العمل على النظام ونظام دعم فني فوري مآله الفشل , فالتنظيم الإداري يعد من أولى الضروريات للتعلم الإلكتروني وكذلك الدعم الفني الفاعل الذي يقوم بتقديم الخدمة الفنية حين طلبها بشكل متقن ودقيق .
إحصائيات حول رضا الأساتذة في تطبيق التعلم الإلكتروني :




وأيضاً حول مستوى الرضى :


رضا الطلاب (Student Satisfaction) :
تعتبر مرونة التعلم من أي مكان وفي أي زمان، والقدر العالي من التفاعل بين الأساتذة والطلاب أو الطلاب فيما بينهم من أهم عوامل جذب الطلاب للتعلم  بطريقة إلكترونية الذي يتيح كل هذه الفرص للتعلم. وبرغم ذلك، إلا أن أولئك الدارسين يتوقعون الحصول على نفس جودة التعليم التي تقدمها المؤسسات التعليمية في التعليم التقليدي. لذا، فإن جودة التدريس، ومحتوى المادة التعليمية، والدعم الفني لتقنيات التعلم الإلكتروني، وأساليب تقويم متنوعة تتناسب مع أنماط وظروف الدراسة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق قدر عال من رضى الطلاب. وتقول جوين همبرت روشيستر للتقنية عند قيامها بإلقاء نظرة عن قرب على كيفية تلبية هذه المعاهد لاحتياجات طلابها : بأن المتعلمين عن طريق الإنترنت مثل العملاء الذين يرضون عندما يحصلون على خدمة في الوقت المناسب بالإضافة إلى الدعم مع وجود مخرجات تعليمية عالية الجودة .
العوامل التي تساهم في تحقيق رضى الطلاب في التعلم الالكتروني هي :
1-   مرونة التعلم من أي مكان وفي أي زمان .
2-   التفاعل بين الاستاذ والطالب أو بين الطلاب مع بعضهم .
أظهرت عدد من الدراسات بأن بيئة التعلم الإلكتروني التي توظف مستويات عالية من التفاعل والتعاون بين المتعلمين غالباً ما تنتج برامج تعليمية ناجحة.
3-   الجودة العالية في مخرجات التعلم
4-   توفير الدعم الفني لتقنيات التعلم الإلكتروني
5-   عرض المحتوى بطريقة تفاعلية جذابة
6-   تنوع اساليب التقويم لتتناسب مع أنماط وظروف الدراسة
احصائيات وتجارب حول رضا الطلاب في تطبيق التعلم الإلكتروني :
في استطلاع للرأي قامت به جامعة الملك خالد حول رضا الطلاب عن التدريس عن طريق التعلم الإلكتروني
حيث بلغت النسبة 67% راضين عن التدريس بينما بلغت نسبة 23% عن الراضين نسبياً و 16% عن غير الراضين عن التدريس من خلال التعلم الإلكتروني.


  


رابط الموضوع على اليوتيوب :

المراجع :
1-الجودة في التعلم الإلكتروني للأستاذ أيمن المزروع على الرابط :
2-ورقة بعنوان (FIVE PILLARS OF QUALITY ONLINE EDUCATION) مقدم من شركة سالون على الرابط :

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

نظم إدارة التعلم




مقدمة :
يعتبر التعلم الالكتروني من أهم التطورات التي حدثت في العالم ، وتعد أنظمة إدارة التعلم  (Learning management system) كذلك من أهم الأنظمة الحالية التي ساعدت الأستاذ والطالب على التواصل وجعل عملية التعليم أكثر كفاءة وسرعة وساعدت على إرشاد الطلبة إلى التعلم الذاتي وأتاح للأساتذة أن يعطوا ملاحظاتهم لأكبر عدد ممكن من الطلبة في نفس الوقت.
أنظمة إدارة التعلم هي عبارة عن برنامج Software يصمم للمساعدة في إدارة ومتابعة وتقيم التدريب والتعليم المستمر وجميع أنشطة التعلم في المنشآت وعلى الجانب الآخر ، فإن LMS  لا تركز كثيراً على المحتوى . لا من حيث تكوينه ولا إعادة استخدامه و لا حتى من حيث تطوير المحتوى. وهنا ظهر مفهوم آخر وهو نظام إدارة المحتوى التعليمي Learning Content Management Systemوالذي يركز على محتوى التعليم .فهي تمنح المصممين التعليميين القدرة على إنشاء وتطوير وتعديل المحتوى التعليمي بشكل أكثر فاعلية.
ويفضل غالباً أن يوجد بالمحتوى تفاعلية تضفي شيء من المتعة على التدريب وتحث المتدرب على الاستمرار وتقيس ما أكتسبه من مهارات ، وبنفس الوقت يمكن استقراء هذه التفاعلية من المتدرب لكي يتمكن المصمم من تعديل المحتوى بما يناسب أداء المتدرب. كما أن بعض أنظمة أدارة المحتوى تتيح حتى للمتدربين الإضافة للمحتوى وتبادل المعارف بينهم.ورغم تعريفنا لأنظمة  أدارة التعلم  (LMS) وأنظمة إدارة المحتوى (LCMS) تحت عنوانين مختلفين ، إلا أنهما بالواقع مكملين لبعضهم البعض.
تعريف نظم إدارة التعلم الإلكتروني :
يعرفها(مندورة،1425) بأنها حزم برامج متكاملة تشكل نظاما لإدارة المحتوى المعرفي المطلوب تعلمه أو التدرب عليه وتوفر أدوات للتحكم في عملية التعلم وتعمل هذه النظم في العادة على الإنترنت ،وإن كان من الممكن تشغيلها كذلك على الشبكة المحلية.
ويعرفها المهندس عبدالحميد بسيوني بانها :"برنامج مصمم لإدارة ومتابعة وتقييم جميع أنشطة التعلم , لذلك فهو حل لتخطيط وإدارة جميع أنشطة التعلم في المؤسسة .
أنشطة نظم إدارة التعلم :
ويحتوي نظام إدارة التعلم على الأقل على الأنشطة التالية :
التسجيل: يعني إدراج وإدارة بيانات المتدربين.
الجدولة: تعني جدولة المقرر، ووضع خطة التدريب.
التوصيل: ويعني إتاحة المحتوى للمتدرب.
التتبع: ويعني متابعة أداء المتدرب وإصدار تقارير بذلك.
الاتصال: وتعني التواصل بين المتدربين من خلال الدردشات، ومنتديات النقاش، والبريد، مشاركة الشاشات.
الاختبارات: وتعني إجراء اختبارات للمتدربين والتعامل مع تقييمهم.
أنواع نظم إدارة التعلم :
وقد صنف الكثير من الباحثين نظم إدارة التعلم إلى نوعين رئيسيين هما :
1- نظم إدارة تعلم مفتوحة المصدر (OSS)(Open Source Software):
وهي برمجيات مجانية يمكن الحصول عليها وتعديلها وتوزيعها بناءاً على أسس استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر .
وهنالك العديد من الأنظمة على هذا النوع نذكر منها على سبيل المثال :
أ- نظام مودل لإدارة التعلم الإلكتروني (MOODEL) .
وهو من إنتاج شركة مودل , وقد صمم لمساعدة المعلم في توفير بيئة تعليمية إلكترونية , ويمكن استخدامه على المستوى الفردي أو ضمن مؤسسة تخدم آلاف المتعلمين , والنظام مصمم بلغة PHP مع قاعدة بيانات MySQL , ويمتاز هذا النظام بوجود منتدى نقاش وغرف دردشة ومحرك بحث وتقسيم المتعلمين إلى مجموعات وإعطائهم حرية إنشاء صفحات ويب شخصية وتقييمهم باختبارات , ويستطيع المدرب التعقيب على الطلاب ومتابعتهم , كما يمكن المدرب من اختيار طريقة التعلم كما أنه يدعم أكثر من 45 لغة منها اللغة العربية , ويمكن لهذا النظام أن يخدم جامعة تظم 40 ألف متعلم , وموقع النظام يضم حوالي 75 ألف مستخدم مسجل يتكلمون 70 لغة مختلفة من 138 دولة .
ب- نظام دوكيوز لإدارة التعلم الإلكتروني (Claroline Dokeos) .
وهو نظام يستخدم في أكثر من 1000 منظمة تعليمية حول العالم .
ج- نظام أتوتر لإدارة التعلم الإلكتروني (Atutor)
هو نظام إدارة تعلم مفتوح المصدر صمم ليكون سهل وسريع  التركيب من قبل مديري النظام و سهل الاستخدام لكل من المدرب والمتدرب. كما أن النظام متوافق مع (SCORM) و(IMS). أما من ناحية تقنية فإن النظام صمم باستخدام لغة (PHP)  و لقواعد البيانات (MySQL) وبرنامج للخادم مثل (Apache or Microsoft IIS).
بعض مميزاته: وجود منتدى لمناقشه المواضيع المطروحة من قبل المدرب أو المتدرب يتميز بإمكانية التنظيم حسب رغبة المدرب، إمكانية استخدام بريد الإنترنت لتبادل المعلومات، وجود ميزة المحادثة المباشرة الحية بين أفراد مجموعة واحدة أو بين أفراد مجموعتين، وجود ميزة البحث عن المناهج المتوفرة في النظام، وجود ميزة تحميل المادة للمتدرب ، تمكين المدرب من إنشاء تسلسل تعليمي للمحتوى منظم بشكل هرمي بداءً بالمادة أو الدرس أو الموضوع.
2- نظم إدارة تعلم تجارية أو مغلقة المصدر  (Commercial):
وهنالك العديد من الأنظمة على هذا النوع نذكر منها على سبيل المثال :
أ- نظام ويب سيتي (WebCT Campus) .
نظام من إنتاج شركة WebCT شائع الاستخدام في كثير من العديد المؤسسات التعليمية للتعلم الإلكتروني , يقدم النظام بيئة تعليمية إلكترونية بأدوات متعددة بداية من إعداد المقرر لتثبيته على النظام , وهو نظام سهل الاستخدام للمعلم والمتعلم , يتميز هذا النظام باحتوائه على منتدى للنقاش وإمكانية تحميل الملفات وتشاركها بين أعضاء النظام وإتاحة المحادثة الحية , والبحث عن المناهج المتوفرة وتحميلها , ويجعل الخيار للمتعلم بتحميل المادة ودراستها من دون اتصال , ويستطيع المعلم تقسيم المتعلمين إلى شعب ووضع ملفات مشتركة بين كل مجموعة , وإمكانية وضع اختبارات وإدارتها بالوقت وتعدد أشكالها , وفيه العديد من المميزات التي تحتاجها المؤسسة التعليمية حسب احتياجها , ويدعم النظام 14 لغة منها اللغة العربية .
ب- نظام بلاك بورد (Blackboard Academic Suite) .
وهو نظام من إنتاج شركة بلاك بورد يقدم فرصاً تعليمية متنوعة ,وهو يستخدم حاليا في أكثر من 3500 جامعه على مستوى العالم  ويتميز بالمرونة وقابليته للتطوير ,وقد قامت شركة بلاك بورد بأخذ نظام ويب سيتي وتطويره لإنتاج نظامها الجديد , ولهذا النظام تقريباً نفس مميزات نظام WebCT من وضع منتدى للحوار وإمكانية التفاعل عن طريق المحادثات وتحميل الملفات ومشاركتها وإجراء الدروس والاختبارات عن طريقه وغيرها , مع إمكانية مراجعة المادة بعد تحميلها عبر حاسب الجيب من دون اتصال , ويتوفر النظام باللغة العربية والإسبانية والإيطالية والفرنسية .
ج- نظام تدارس(  (Tadarus: تم تطويره من قبل شركة حرف لتقنية المعلومات، يقدم جميع الوظائف التي تحتاجها الجامعات والمدارس والشركات ومراكز التدريب لتقديم مقرراتها وإدارتها عبر الإنترنت، ويحتوي نظام تدارس علي مجموعة من الأنظمة الفرعية تشمل إدارة عمليات القبول والتسجيل، وبناء وإدارة المحتوى التعليمي، وبناء وإدارة الاختبارات والواجبات ونظام لإدارة المخرجات التعليمية وأدوات للتواصل مثل الفصول الافتراضية ومنتديات المناقشة، والبريد الإليكتروني، كما يحتوي أيضا علي مجموعة من التقارير والإحصائيات لمتابعة أداء الطلاب .
معايير نظم إدارة التعلم الإلكتروني :
هناك العديد من المعايير الدولية يجب أن نلتزم بأحدها عندما نقوم ببناء وتأليف وتصميم المقرر الإلكتروني ولما في ذلك من فائدة في  استخدام المحتوى الإلكتروني مع أكثر من نظام لإدارة التعليم الإلكتروني عند ظهور نظام أكثر تطوراً وحداثه.


معيار  سكورم (SCORM) :
شير هذا المصطلح سكورم (SCORM) إلى اختصار العبارة الانجليزية The Sharable Content Object Reference Model ويعني النموذج معايير لمشاركة وحدات مصادر المحتوى، والذي تم تحديده في الولايات المتحدة الأمريكية حيث قامت مؤسسة التعليم متقدم التوزيع Advanced Distributed Learning والتي يرمز لها بـ (ADL) بتقديم معايير SCORM بالاشتراك مع الحكومة وأكاديمية وزارة الدفاع.
وهي في حقيقتها عبارة عن معايير علمية متوفرة يتم تطبيقها على مادة التعلم لعناصر المحتوى الإلكتروني ،أي أنها أساليب نقل وحدات التعلم Learning Objects بمصادر المحتوى الإلكتروني اللازمة لتوصيل وحدات المحتوى الإلكتروني لكل من الطالب والمؤسسة التعليمية والقائمة في بنائها على المشاركة بالمحتوى الإلكتروني والتي يحقق استخدامها معايير تكنولوجيا التعليم الإلكتروني في ضوء المرونة والخصوصية التي يتمتع بها المحتوى وتقدمها معايير بنظام نقل التعليم (LDS)وإدارته تتبع مساراته.
فوائد معايير SCORM للمحتوى الإلكتروني:
تسعى معايير SCORM إلى تحقيق عدد من الأهداف ومن أهمها ما يلي:
الوصول Accessibility : وهو إمكانية تحديد الموقع والوصول للمحتوى التعليمي من أي مكان وفي أي وقت.
قابلية التكيف Adaptability : وهي المقدرة على التكييف لمقابلة احتياجات المؤسسات والأفراد التعليمية.
الإنتاجية Affordability : وهي المقدرة على زيادة الفعالية والإنتاجية بإنقاص الزمن والتكلفة التي يشتمل عليها توصيل التعليم.
التحمل Durability : وهو إمكانية استخدام المحتوى حتى لو تغيرت التقنية المستخدمة في تقديمه، مثل تحديث نظم التشغيل أو نظام إدارة التعلم LMS .
قابلية التشغيل البينية Interoperability : وهي إمكانية الاتصال بين منصات التشغيل Platforms والأدوات Tools المختلفة وان تعمل معا بكفاءة.
قابلية إعادة الاستخدام Reusability : وهي إمكانية تعديل المحتوى بسهولة واستخدامه عدة مرات باستخدام أدوات ومنصات تشغيل متعددة .
تجارب وإحصائيات استخدام أنظمة إدارة التعلم :

تشير الدراسات كذلك إلى أن حوالي 90% من الجامعات الأمريكية تقدم برامجها عبر نظم إدارة التعلم وتمثل العائدات من هذه النظم ما يقارب من 860مليون دولار مقدمة من حوالي 60 شركة من مقدمي الخدمات المختلفة , وفقا لتقرير عام 2009 من قبل الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير (ASTD) أن حوالي 90% من المؤسسات تستخدم نظم إدارة التعلم في مؤسساتها .
ومن خلال دراسة أجراها الدكتور هشام بركات في جامعة الملك سعود ايضاً على المعلمين او المدربين بالجامعة حول استخدام نظام إدارة التعلم الإلكتروني وجد ان نسبة المؤيدين لهذا النظام وصلت إلى قرابة 86.5% من بين العينة التي أجريت عليها الدراسة ,
أظهر تقرير نشرته عمادة التعليم الالكتروني والتعلم عن بعد بجامعة الملك سعود ازدياد نسبة المستخدمين النشطين لنظام إدارة التعليم الالكتروني بالجامعة في الفصل الدراسي الثاني من العام 1432هـ، حيث بلغ مقدار هذه الزيادة 326.2% مقارنة بعدد المستخدمين من نفس الفئة في الفصل الدراسي الأول. كما أظهر التقرير ارتفاعا مماثلا في عدد الشعب النشطة في نفس الفترة، حيث ارتفع عددها بنسبة بلغت 179%.

رابط الموضوع على اليوتيوب







المراجع :

1- تكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني , تأليف أ.د / دلال ملحس استيتية , والدكتور / عمر موسى سرحان .
2- التعليم الإلكتروني( الأسس والتطبيقات ) , تقديم  أ.د / محمد بن أحمد الرشيد ( وزير التربية والتعليم سابقاً )
تأليف الدكتور/ عبدالله بن عبدالعزيز الموسى , والأستاذ / أحمد بن عبدالعزيز المبارك.
3- التعليم الإلكتروني والتعليم بالجوال للمهندس عبدالحميد بسيوني .
4- موقع أصول تكنولوجيا التعليم http://instec.wordpress.com     
5 -موقع فضاءات التعلم الإلكتروني مقال للدكتور عامر مترك البيشي
http://elearningspaces.net
6- http://www.aleqt.com إحصائية نشرتها صحيفة الاقتصادية
7- ورقة عمل بعنوان أنظمة إدارة التعلم الإلكتروني ودورها في تفعيل الاتصال في العملية التربوية والتعليمية للدكتور : محمد بن صنت الحربي.
8- معايير التعليم والتعلم الإلكتروني للأستاذ: فايز بن إبراهيم العضاض مدير إدارة مراكز التقنيات التربوية بالوزارة .
http://www.slideshare.net/aladdad/ss-248295
9- معايير التعليم الإلكتروني للدكتور : جميل أحمد إطميزي على الرابط
http://forum.sa-m.org/showthread.php?t=160&page=1
10- الأكاديمية العربية للتعليم الإلكتروني ( نظم إدارة التعليم )
http://elearning-arab-academy.com/lms/41--lms.html
11- الموسوعة الحرة ويكيبيديا ( نظام إدارة التعلم
http://en.wikipedia.org/wiki/Learning_management_system
12- التعليم الإلكتروني :  تأليف : رضا محمد عطيه وَ شريف شعبان إبراهيم 

السبت، 29 سبتمبر 2012

متطلبات وبيئات وأدوات التعلم الإلكتروني



مقدمة:
يبحث التربويون باستمرار عن أفضل الطرائق والوسائل لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية لجذب اهتمام المتعلمين وحثهم على تبادل الآراء والخبرات.  وتُعد تقنية المعلومات ممثلة في الحاسب والإنترنت وما يلحق بهما من وسائط متعددة من أنجح الوسائل  لتوفير هذه البيئة التعليمية الثرية، حيث يمكن العمل في مشروعات تعاونية بين مدارس مختلفة، ويمكن للطلبة أن يطوروا معرفتهم بموضوعات تهمهم من خلال الاتصال بأصدقاء وخبراء لهم الاهتمامات نفسها.  وتقع على الطلبة مسؤولية البحث عن المعلومات وصياغتها مما ينمي مهارات التفكير لديهم, كما أن الاتصال بوساطة الإنترنت ينمي مهارات الكتابة ومهارات اللغة الإنجليزية حيث تزود الإنترنت الطلبة والمعلمين على حد سواء بالنصوص المكتوبة  باللغة الإنجليزية في شتى الموضوعات والمستويات المختلفة.  أما بالنسبة للمعلمين فإن الاتصال بالشبكة العالمية واستخدام التقنية تمكن المعلم من الوصول إلى خبرات وتجارب تعليمية يصعب الوصول إليها بطرق أخرى. وتكمن قوة الإنترنت مثلاً في قدرتها على الربط بين الأشخاص بوساطة مسافات هائلة وبين مصادر معلوماتية متباينة، فاستخدام هذه التكنولوجيا تزيد من فرص التعليم وتمتد بها إلى مدى أبعد من نطاق المدارس، وهذا ما عرف بمسمى التعليم الإلكتروني الذي يعد من أهم ميزات مدرسة المستقبل.
  
     متطلبات التعلم الإلكتروني :
1- توفير البنية التحتية اللازمة و المتمثلة في الشبكات والأجهزة والبرمجيات وخطوط اتصال سريعة .
2- توعية عناصر  المنظومة التعليمية (المُعلم، والمُتعلم، والمؤسسة التعليمية، والبيت، والمجتمع، والبيئة)، بأهمية وكيفية وفعالية التعلم الإلكتروني،
 3- تدريب (المُعلم ، المتعلم) بما يمكن تسهيل استخدام هذه التقنية من خلال دورات ونحوها.
4- تصميم وبناء المقررات الإلكترونية والبرامج التعليمية بناءاً على أسس ومعايير ممتازة وتقديمها عبر الشبكة على مدار الساعة .
5- استخدام برامج أو أنظمة تراقب هذه العملية ككل مثل استخدام نظم إدارة التعلم للتحكم في عمليات التسجيل والمتابعة والتقويم وغيرها .

أدوات التعلم الإلكتروني :
نحن نعلم بأن للتعلم الإلكتروني نوعان رئيسيان وهما تعلم إلكتروني متزامن وتعلم إلكتروني غير متزامن ولكل منهما أدوات قد تساعده , سنذكر كل منهما على حدة .
أولاً : أدوات التعلم الإلكتروني المتزامن :
أ- غرف الدردشة أو المحادثة (Internet Relay Chat):
وهي خدمة تعمل على التفاعل بين المتعلمين بعضهم البعض أو بين المتعلمين وبين معلمهم عبر الحديث مع بعضهم البعض في وقت مباشر , وكانت تتميز كذلك بأنها تزامنية أي في نفس الوقت , ولخدمة المحادثة أشكال متعددة سواء كانت محادثة كتابية أو صوتية أو مرئية .
ب- المؤتمرات الصوتية (Audio Conferences ) :
وهي تقنية تعد من أولى مراحل الاتصال والتفاعل بين المتعلمين والمعلم حيث يقوم المعلم بالتحدث إلى الطلاب والذين يتواجدون في أماكن متفرقة باستخدام شبكات الاتصال .
ج- مؤتمرات الفيديو (Video Conferences) :
وبذلك تقوم هذه التقنية بالربط بين المعلمين مع طلابهم في مواقع متفرقة وبعيدة عبر شبكة تلفزيونية عالية القدرة , ويصل أي متعلم لهذه الشبكة عبر طرفيات باستخدام شبكة الإنترنت , ومن خلالها يستطيع المشاهدة والحوار والتفاعل مع المختص وكأنهما في نفس الموقع .
د- اللوح الأبيض التشاركي (Shared White Board) :
تستخدم هذه الأداة في مؤتمرات الفيديو , وبرامج المحادثة ومجموعات النقاش والصفوف الافتراضية لعرض النصوص المكتوبة أو المسموعة , والشرائح والرسوم والصور والملفات ونحوها عبر شاشة الحاسب , التي يتبادلها الأشخاص مع بعضهم البعض , فما يكتبه أحدهم أو يعرضه يظهر في التو على شاشة الآخرين وهو قابل للتعديل والإضافة والنقاش بينهم , كما يكون قابلاً للحفظ في ملفات يمكن العودة إليها فيما بعد .




ثانياً : أدوات التعلم الإلكتروني غير المتزامن :
أ- الشبكة النسيجية (WWW) :
عند ظهور الشبكة النسيجية بشكلها النهائي في عام 1993م وبدأ الجيل الأول منها أفادت هذه الخدمة المتعلمين بشكل كبير وملموس ,. ومع تطور برامج التصفح أصبح هذا العمل أسهل من ذي قبل في كيفية الحصول على المعلومة.
وقد ساعدت الشبكة النسيجية بشكل كبير في تقدم التعلم الإلكتروني في نشر البحوث ووضع المناهج والدروس والتدريب عليها عبر هذه الشبكة .
ولا نغفل عمل المواقع التي ظهرت على هذه الشبكة والتي تدعم التعلم الإلكتروني كالمدونات والويكي واليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والتويتر والجوجل بلس وغيرها والتي جعلت عملية التواصل والتفاعل والحوار وتناقل الخبرات والمعلومات أفضل من ذي قبل.
ب- البريد الإلكتروني (Electronic Mail) :
تساعد هذه التقنية المتعلم أن يتبادل الرسائل والصور والنصوص والمقالات وغيرها مع شخص واحد أو عدة أشخاص في وقت لا يكاد يذكر , سواء بين المعلم وطلابه أو بين الطلاب أنفسهم , وتتميز هذه التقنية بالسرعة وقلة التكلفة وإمكانية استخدامها في أي وقت وأي مكان .
ج- خدمة نقل الملفات (FTP) :
وتقوم هذه الخدمة بنقل الملفات من حاسب إلى آخر , ولم تظهر هذه التقنية إلا بعد ظهور شبكة الاتصالات وشبكة الإنترنت , وقد ساهمت بشكل مباشر في تحسين التفاعل بين الطلاب أو المتعلمين في التعلم عن بعد وساهمت  أيضاً في نقل الكتب الكتب الإلكترونية عبر الشبكة .
د- مجموعات النقاش (Discussion Groups) :
وهي أحد أدوات الاتصال الكتابي اللاتزامني عبر شبكة الإنترنت بين مجموعة من الأفراد من ذوي الاهتمام المشترك في تخصص معين , بحيث يرسل أي فرد مشترك في هذه الخدمة رسالة لكافة أفراد المجموعة خبراً أو تعليقاً ويطلب من كل المجموعة المشاركة فيه والتعليق عليه .



أنواع بـيئات التعليم الالكتروني :
تزامن مع ظهور التعليم الالكتروني مجموعة من المصطلحات والمفاهيم المرتبطة به ،ولعل من  أبرزها مفهوم بيئات التعليم الالكتروني ،والتي يمكن تصنيفها إلى نوعين كما يذكر زيتون (2005م ،ص143) ، هما  :
1- البيئات الواقعية : وهي عبارة عن أماكن دراسة موجودة على أرض الواقع ، تتكون من مكونات البيئة التقليدية من حوائط و أسقف وتجهيزات ، إلا انه  يتوفر  فيها تجهيزات خاصة بالتعليم الالكتروني من أجهزة حاسب وبرمجيات واتصالات .
ومن أمثلة البيئات الواقعية للتعليم الالكتروني ، ما يلي :
أ- الفصل الدراسي :  ويقصد به الفصل الدراسي العادي  المزود  بالأجهزة  والبرمجيات و الاتصالات اللازمة لاستخدام  التعليم الالكتروني ، وينقسم إلى نوعين :
    1- فصل دراسي الكتروني كامل :وهو الفصل المزود بأجهزة حاسب بعدد الطلاب  وجهاز للمعلم مزود ببرنامج أداة الصف بحيث يصبح هذا الجهاز عبارة عن ( Server )   ومتصل بالشبكة الداخلية في المدرسة .
   2- فصل دراسي الكتروني جزئي : وهو الفصل الذي يتوفر فيه فقط جهاز حاسب للمعلم متصل بالشبكة الداخلية في  المدرسة وجهاز عرض البيانات وشاشة عرض مستقلة في مقدمة الفصل الدراسي  .
ب- معمل الحاسب : ويقصد به  احد الفصول الدراسية الذي يتوفر فيه بيئة مثالية لتوظيف الحاسب والانترنت في التعليم من خلال توفر عدد كاف من أجهزة الحاسب الآلي  وملحقاتها وشبكة اتصالات جيدة في مكان  واحد ، مرتبة بشكل مدروس  ويشرف على  هذا المعمل معلم الحاسب أو فني مختص.
ج- الفصل الذكي : هو عبارة عن معمل يتوفر  فيه  عدد من أجهزة الحاسب  بعدد طلاب  الصف  وملحقاتها  وجهاز ( Server ) للمعلم متصلة مع بعضها من خلال شبكة محلية ، مما يمكن المعلم من التواصل مع طلابه  ومن التحكم  فيما يشاهدوا على شاشات أجهزتهم   ويلاحظ بأنه يختلف عن معمل الحاسب بإمكانية إدارته الكترونياً .
2- البيئات الافتراضية : وهي البيئات  التي تحاكي من حيث مكوناتها  ووظائفها بيئة التعليم الفيزيقية المادية التقليدية ، وتكون في  الوقت  نفسه بسيطة من حيث إمكانية استخدامها  وسهولة الدخول  إليها ، وتوجد هذه البيئات على مواقع معينة على الشبكة العالمية للمعلومات.
ومن أمثلة البيئات  الافتراضية للتعليم الالكتروني ما يلي  :
أ- الفصل الافتراضي  : هو عبارة عن غرفة إلكترونية في جهاز الحاسب ، يلتقي من خلالها الطلبة والمعلم عن طريق الانترنت وفي أوقات متزامنة أو غير  متزامنة للعمل على تقديم الدروس وأداء الواجبات وانجاز المشاريع .
 وينقسم الفصل الافتراضي إلى نوعين :
1-   الفصل الافتراضي  المتزامن : وهو الفصل الذي يلتقي فيه الطلاب مع المعلم في الوقت نفسه عن طريق الانترنت ، مما يتيح للطالب مناقشة زملاءه ومعلمه  ويتعاون مع زملاءه وينجز  التكليفات الموكلة  إليه ويتلقى التغذية الراجعة  الفورية من معلمه . ومن أهم أدوات الفصل الافتراضي المتزامن اللوح الأبيض  التشاركي .
2-   الفصل الافتراضي غير المتزامن : وهو الفصل الذي يدخل إليه الطالب دون وجود المعلم في الوقت نفسه ، فهو يدخل إلى الصفحة الرئيسية للصف الافتراضي ويتنقل عبر محتويتها كما يريد ، و يقرأ بعض المقررات ، ويحصل على التكليفات  ثم يقوم بحلها وإرسالها إلى المعلم عن طريق البريد الالكتروني .
ب- المعمل الافتراضي : و يقصد  به  معمل يحاكي المعمل التقليدي من خلال توفر أدوات  ووسائل يتمكن الطالب من تحريكها باستخدام  الفارة  وإجراء التجارب عليها في واقع يشبه الواقع التقليدي .



رابط الموضوع على اليوتيوب :


المراجع :
1- تكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني    أ.د. دلال ملحس استينية   و الدكتور عمر موسى سرحان
2- وسائل وتكنولوجيا التعليم    أ.د أحمد محمد سالم
3-التعلم الإلكتروني أ.د حسن حسين زيتون
4- بحث بعنوان (متطلبات التعليم الإلكتروني) مقدم إلى مؤتمر التعليم الإلكتروني ...آفاق وتحديات          د. عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد الموسى
5- مبادىء تصميم المقررات الإلكترونية المشتقة من نظريات التعلم وتطبيقاتها التعليمية
دراسة مقدمة من:    د. السيد عبد المولى السيد أبو خطوة 
أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد         كلية التربية – جامعة الاسكندرية